لذلك أسعد إنسان على وجه الأرض من وصل إلى رضوان الله، أن تمشي في رضوان الله، أن يكون دخلك في رضوان الله، أن يكون إنفاقك في رضوان الله، أو يكون وصلك للآخرين في رضوان الله، أن تكون قطيعتك لمن حولك في رضوان الله، أن تعطي لله، أن تمنع لله، أن ترضى لله، أن تغضب لله، أن تصل لله، أن تقطع لله، هذا من كمال الإيمان.
"الباطن"المحتجب عن الأبصار وأي ادعاء لرؤية الله عز وجل هو ادعاء كاذب:
إذًا"الباطن"المحتجب عن الأبصار
{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}
لا يُرى في الدنيا، وأي ادعاء لرؤيته فهو ادعاء كاذب، الحقيقة أن خصائص الجسم في الدنيا لا تسمح برؤية الله.
{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا}
(سورة الأعراف الآية: 143)
إذًا مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن يرى الإنسان ربه في الدنيا، لأن أجهزته، خصائصه، حواسه لا تحتمل أن ترى الله، لكن طبيعة الإنسان في الجنة تختلف عن طبيعته في الدنيا، في الجنة يمكن أن ترى الله
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
لكن في كلا الحالين أن تحيط بالله مستحيل، لا يعرف الله إلا الله، يعني أنت ممكن أن تصل بمركبتك إلى الساحل، ممكن، أن تخوض بهذه المركبة البحر مستحيل!.
فقال بعض العلماء: عين العلم به عين الجهل به، وعين الجهل به عين العلم به لو شخص سأل رجلًا أن هذا البحر المتوسط كم لتر؟ فإذا قال لا أدري فهو عالم، إذا قال 33 مليار و 762 يكون كاذبًا، أي رقم يذكر إجابة عن هذا السؤال فهو كذب، أما أي قول لا أدري فهو العلم.
لذلك قال سيدنا الصديق: العجز عن إدراك الإدراك إدراك.