يعني قمة العلم في الحديث عن ذات الله نقول لا أعلم، أنت في أعلى درجات العلم، إذا قلت لا أعلم.
{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}
(سورة البقرة الآية: 255)
اختلاف نظام الدنيا عن نظام الآخرة:
أيها الإخوة، الله عز وجل باطن، احتجب بذاته عن أنظار الناظرين.
عفوًا في ساعة رقمية، وفي ساعة بيانية، الساعة البيانية طبيعتها تختلف اختلافًا كليًا عن الساعة الرقمية، البيانية مسننات، ونوابض، وعقارب، بنية أخرى، أما الساعة الرقمية إلكترونية، ولها نظام خاص.
أنت في الدنيا لك نظام، وفي الآخرة نظام آخر، أنت في الدنيا ترى من خلال العينين، وتنقل لك الأصوات من خلال الأذنين، وتتحرك عن طريق الرجلين، وتقوم بعمل، هكذا في الدنيا، أنت في الدنيا لا تستطيع أن ترى ابنك الذي في أمريكا إلا إذا سافرت إليه، رؤية حقيقية مباشرة، إلا إذا سافرت إليه، تحتاج إلى ركوب طائرة سبع عشرة ساعة أحيانًا، لكن في الآخرة:
{إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ}
(سورة الصافات)
{فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ}
(سورة الصافات)
النفس في الآخرة هي كلها أعين، كلها آذان، شعاع، كل شيء خطر في بالك تجده أمامك
{إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ}
{فَاطَّلَعَ فَرَآَهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ}
أنت في الدنيا لا تستطيع أن ترى ابنك بنظرة وهو في أمريكا، أما في الآخرة أي شيء يخطر في بالك تجده أمامك، نظام آخر.
الدنيا دار ابتلاء أساسها الكدح والآخرة دار تشريف أساسها الإكرام:
لذلك من الخطأ الكبير أن تتوهم الآخرة كالدنيا، أو أن تتوهم خصائص الإنسان في الآخرة كخصائصه في الدنيا، في الدنيا:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}
(سورة الانشقاق)