فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 1948

أحيانًا الإنسان بذكائه، هذه القضية لا تحل عند المشايخ، تحل في القضاء، يقول لك: نحن بلد في قانون، وفي قضاء، لأنه عند رجال الدين ما لها حل، بالحاسة السادسة يكتشف أن هذه القضية لا تحل بالقانون، معه عقد إيجار، المستأجر محمي، يأتي إلى عند المشايخ سيدي هذا أليس حقي؟ جالس ببيت! صلاته لا تجوز، لماذا في موضوع معين احتكمت إلى القضاء؟ وفي موضوع آخر احتكمت إلى العلماء؟ أنت مع مصلحتك ولست مع الحق.

أحيانًا امرأة محجبة في بلد غربي إذا نشب خلاف بينها وبين زوجها ترفع الأمر لا إلى القاضي المسلم في المركز الإسلامي، لأنها إذا رفعت قضيتها له يحكم لها بالمهر فقط أما إذا رفعت قضيتها في بلد غربي إلى قاض غربي يحكم لها بنصف أملاك زوجها، فهذا الحجاب لا يتناسب مع الاحتكام لغير الله،

{يَومَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

القلب السليم الذي لا يشتهي شهوة لا ترضي الله، ولا يصدق خبرًا يتناقض مع وحي الله، ولا يعبد غير الله، ولا يحتكم إلا لشرع الله.

الله تعالى مطهر عن كل صفات الكمال البشري:

أيها الإخوة، الآن في معنى آخر:"القدوس"هو المطهر عن كل صفات الكمال البشري، أحيانًا يتوهم الإنسان أن الله كالأب، هو منزه عن ذلك، كالقاضي العدل، لا، هو منزه عن ذلك، الإنسان بحسب ثقافته، بحسب علاقاته، يتصور العدل بقاضٍ، والرحمة بأب، فإذا أراد أن ينزه الله عز وجل، وأن يقدسه ينسب له صفات الكمال البشري، فقال العلماء: الله عز وجل قدوس، أي منزه عن صفات الكمال البشري.

لذلك قالوا: كل ما خطر في بالك فالله بخلاف ذلك، هو مطهر عن صفات الكمال البشري، يعني كلمة منتقم بالإنسان لا ترتاح لها، لكن المنتقم من أسماء الله الحسنى يوقف الجبارين عند حدهم، يريح الناس منهم إذا مات العبد الفاجر:

(( يستريح منه العبادُ والبلادُ، والشجر والدواب ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والنسائي ومالك عن أبي قتادة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت