فالمؤمن حينما لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، ولا يخشى مما هو آت، ولا يندم على ما فات، هذا الذي حصل له بفضل اسم (المؤمن) ، لأن الله صدّق وعده، والله عز وجل قال:
{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}
(سورة إبراهيم)
إذا وعد المؤمنين بالنصر لزوال الكون أهون على الله من ألاّ يحقق وعوده للمؤمنين.
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي}
(سورة النور الآية: 55)
وعدهم بالاستخلاف، وعدهم بالتمكين، وعدهم بالاطمئنان، وزوال الكون أهون على الله من ألاّ يحقق وعوده للمؤمنين.
{يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ}
(سورة التحريم الآية: 8)
وعد نبيه ومن آمن معه بالجنة، فإذا دخل المؤمنون الجنة يقولون:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ}
كما في الدنيا، وفعلنا في الدنيا أسباب دخول الجنة:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}
أيها الإخوة، في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الصحابة الكرام كانوا
يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ ) )
[متفق عليه]
أحيانًا المؤمن في الدنيا يصف لإنسان ما ينتظره لو تاب إلى الله، بعد حين يقول له: والله صدقت، والله أنا في جنة، والله كانت هموم كالجبال تجثم على صدري، فلما تبت إلى الله أزيحت عني.
القضية قضية التصديق، يوم الأحزاب قال عليه الصلاة والسلام: