فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 1948

فالمؤمن حينما لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، ولا يخشى مما هو آت، ولا يندم على ما فات، هذا الذي حصل له بفضل اسم (المؤمن) ، لأن الله صدّق وعده، والله عز وجل قال:

{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}

(سورة إبراهيم)

إذا وعد المؤمنين بالنصر لزوال الكون أهون على الله من ألاّ يحقق وعوده للمؤمنين.

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي}

(سورة النور الآية: 55)

وعدهم بالاستخلاف، وعدهم بالتمكين، وعدهم بالاطمئنان، وزوال الكون أهون على الله من ألاّ يحقق وعوده للمؤمنين.

{يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ}

(سورة التحريم الآية: 8)

وعد نبيه ومن آمن معه بالجنة، فإذا دخل المؤمنون الجنة يقولون:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ}

كما في الدنيا، وفعلنا في الدنيا أسباب دخول الجنة:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}

أيها الإخوة، في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الصحابة الكرام كانوا

يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ ) )

[متفق عليه]

أحيانًا المؤمن في الدنيا يصف لإنسان ما ينتظره لو تاب إلى الله، بعد حين يقول له: والله صدقت، والله أنا في جنة، والله كانت هموم كالجبال تجثم على صدري، فلما تبت إلى الله أزيحت عني.

القضية قضية التصديق، يوم الأحزاب قال عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت