فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1948

(( صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ) )

[متفق عليه عن ابن عمر]

تخلُّفُ تحقُّقِ بعضِ وعود الله سببُه عدمُ دفعِ ثمنِها:

إذا تراءى لنا أن بعض الوعود لم تحقق لنا فلنعلم علم اليقين أننا السبب، لأننا ما قدمنا ثمن وعود الله عز وجل، وعود الله عز وجل لها ثمن، لكن كما قلت قبل قليل: زوال الدنيا، بل زوال الكون أهون على الله مِن ألاّ يحقق وعوده للمؤمنين.

أيها الإخوة الكرام، مرة عقب أحد الدروس التقيت مع إنسان شاب، قال لي: أنا مهندس خُيوط درست في رومانيا، وأنا موظف في معمل كبير في دمشق، لكنني أُصاب بالصرع، إما في مركبتي، وهذا خطر كبير، أو في السيارة العامة، أو في الطريق، أو في مكتبي، أو في البيت، وفي اليوم، أو في الأسبوع عدة مرات، من ثلاث مرات إلى خمس مرات، قال لي: أنا أكاد أسحق، لماذا أنا كذلك؟ طبعًا استقر في ذهني أن الصرع أذية في الدماغ، ومرض عضال، لكنه أراد جوابًا غير هذا الجواب، لماذا أنا كذلك؟ لماذا يفعل الله بنا هذا؟ فالتقيت به في البيت، وشرحت له، لكنني قلت له: الله عز وجل يقول:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

(سورة النساء الآية: 147)

فأصغى إلي إصغاء يفوق حد الخيال، قال: ما معنى هذا الكلام؟ قلت: مستحيل وألف ألف مستحيل أن يسوق الله لعبد شيئًا يزعجه، أو يؤلمه، ما دام مستقيمًا على أمره، والدليل هذه الآية:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت