[أخرجه أبو يعلى عبد الله بن عباس]
انظر إلى ابنك الصغير، بهذا الجمال الأخاذ، مَن صوَّره بهذه الصورة؟ عيون متناظرة، واسعة، خدٌّ أسيل، فيه تورّد أحيانًا، شعر بلون رائع:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ}
{وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ}
الآية الثالثة:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}
(سورة الانفطار)
العادة أن الله سبحانه وتعالى يخاطب الإنسان، إما يخاطب عقله أو يخاطب قلبه، لكن هذه الآية الوحيدة التي فيها خطاب للعقل والقلب معًا:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}
هذا خطاب للقلب.
إلى متى أنت باللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسئول
{مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}
لمَ لا تتوب؟
{أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}
(سورة الحديد الآية: 13)
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال شنيع
لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب يطيع
إذًا: يخاطب الله في هذه الآية قلب الإنسان:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}
والآن يخاطب عقله:
{الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}
(سورة الانفطار)