فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 1948

[أخرجه أبو يعلى عبد الله بن عباس]

انظر إلى ابنك الصغير، بهذا الجمال الأخاذ، مَن صوَّره بهذه الصورة؟ عيون متناظرة، واسعة، خدٌّ أسيل، فيه تورّد أحيانًا، شعر بلون رائع:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ}

{وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ}

الآية الثالثة:

{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}

(سورة الانفطار)

العادة أن الله سبحانه وتعالى يخاطب الإنسان، إما يخاطب عقله أو يخاطب قلبه، لكن هذه الآية الوحيدة التي فيها خطاب للعقل والقلب معًا:

{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}

هذا خطاب للقلب.

إلى متى أنت باللذات مشغول وأنت عن كل ما قدمت مسئول

{مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}

لمَ لا تتوب؟

{أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}

(سورة الحديد الآية: 13)

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري في المقال شنيع

لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب يطيع

إذًا: يخاطب الله في هذه الآية قلب الإنسان:

{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}

والآن يخاطب عقله:

{الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}

(سورة الانفطار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت