فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 1948

{وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ (72) }

(سورة التوبة)

لذلك الآية الكريمة:

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) }

(سورة القيامة)

التفكر في الكون طريق إلى معرفة الله:

أيها الإخوة، الآن فضلًا عما جاء به العلماء من تعريف أسماء الله الحسنى، أسماء الله الحسنى يمكن أن نعرفها من خلال خلق الله عز وجل، المخلوقات، هذا الكون مظهر لأسماء الله الحسنى أو تجسيد لأسماء الله الحسنى، ومن خلال فعله، ومن خلال أمره، ومن خلال كلامه، أي أربعة طرق سالكة لمعرفة الله:

أن تتفكر في خلقه، أو أن تنظر في أفعاله، أو أن تتدبر أمره، أو أن تستمع إلى كلامه، مثال: الهواء لطيف، موجود وغير موجود، نستنشقه، لا صوت له، بلا لون، بلا حركة، بلا ضجيج، موجود وكأنه غير موجود لكن ألم تركب طائرة وزنها ثلاثمئة وخمسين طنًا كيف يحملها الهواء؟ أربعمئة خمسمئة الآن يوجد طائرة ثمانمئة راكب تقريبًا، كيف يحملها الهواء؟ الهواء موجود، ولا تراه ولا تسمع صوته لكن اركب مركبة ولتنطلق بك بسرعة، مدّ يدك تعرف أن الهواء موجود لكن موجود بلطف، أما إذا ثار الهواء لا يبقي ولا يذر، الأعاصير التي سرعتها ألف ومئتي كيلو متر لا تبقي شيئًا إطلاقًا لا بناء ولا جدار ولا شجر ولا شيء.

الله عز وجل لطيف بعباده:

دققوا الأرض تدور حول نفسها بسرعة ألف وستمئة كيلو متر بالساعة، لو الهواء ثابت والأرض متحركة معنى ذلك يوجد أعاصير بالأرض كلها سرعتها ألف وستمئة كيلو متر لا يبقى شيئًا، لا يبقى بناء، لا تبقى شجرة، لا تبقى آلة، هذه الأعاصير، لو الهواء ثابت والأرض تدور انتهت الحياة لكن لحكمة بالغة الهواء يدور مع الأرض، لذلك الآية الكريمة:

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ (11) }

(سورة الأنعام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت