فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 1948

مستحيل، حتى كليمه موسى، كلمه الله من وراء حجاب، وقال تعالى:

{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) }

(سورة الأنعام)

موجود لكن لا تراه، اعبده كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، هذه مرتبة الإحسان وفي صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( تعلَّموا أنَّه لَنْ يَرى أحدُ منكم ربَّه حتى يموتَ ) )

[رواه مسلم عن عمرُ بن ثابت الأنصاريُّ]

في الدنيا ليس هناك رؤية وأية دعوى افتراء وكذب واركلها بقدمك، لأن الدنيا خلقت للابتلاء، أما الآخرة فهي دار الجزاء.

الدنيا دار تكليف أما الآخرة دار تشريف، الدنيا دار عمل أما الآخرة دار جزاء، في الآخرة يُكشف الغطاء ويرفع فيها الحجاب، ويلطف الله بالموحدين عند الحساب قال تعالى:

{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) }

(سورة ق)

رؤية وجه الله الكريم يوم القيامة:

لذلك قال تعالى:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (26) }

(سورة يونس)

قال علماء التفسير الزيادة رؤية وجه الله الكريم.

وفي آية تبين أن هناك ما هو يَفْضل رؤية وجه الله الكريم رضوان رب العالمين، قال تعالى:

{وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ (72) }

(سورة التوبة)

أعلى عطاء يناله الإنسان عند الله عز وجل رضوان من رب العالمين:

صار في جنة فيها:

(( .... مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ... ) )

[متفق عليه]

وفيها نظر إلى وجه الله الكريم:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (26) }

(سورة يونس)

ثم هناك رضوان من الله عز وجل هذا أعلى عطاء يناله الإنسان عند الله عز وجل.

دخل إلى بستان جميل لكن أجمل ما في هذا البستان وجه صاحبه، تمليت منه فنسيت البستان ثم إذا هو يرحب بك يا أهلًا وسهلًا أكرمتنا بهذه الزيارة مثلًا فصار في بستان وفي وجه وفي ترحيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت