فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 1948

أيضًا لطيف، شخص دخل المسجد وأحدث جلبة وضجيجًا وشوش على الصحابة صلاتهم، فلما انتهى قال له رسول الله زادك الله حرصًا ولا تعد.

زادك الله حرصًا أثنى عليه ولا تعد:

(( إِنَّ اللهَ عز وجلَ رَفيق يحِبُّ الرِّفق، ويُعْطي عليه ما لا يُعطي على العُنْفِ ) )

[أخرجه أبو داود عن عبد الله بن مغفل]

اللطف والرحمة من أسس الدعوة إلى الله عز وجل:

{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا}

(سورة طه)

لطيف لا داعي للغلظة، النبي كان في نشوة اتصاله بالله سمع صوت طفل يبكي، فاختصر الصلاة وسلم قال سمعته ينادي أمه ببكائه فرحمتها، لطيف، بلا غلظة.

قال إذا أمرت بمعروف فليكن أمرك بمعروف، وإذا نهيت عن منكر فليكن نهيك بلا منكر.

إذا أمرت بالمعروف فأمر برفق ناصح لا بعنف معسر، دخل إنسان على ملك قال له سأعظك وأغلظ عليك، قال له ولمَ الغلظة يا أخي؟ لقد أتى مَن هو خير منك إلى من هو شر مني، أرسل الله موسى إلى فرعون، بلا غلظة.

سيد الخلق وحبيب الحق، سيد ولد آدم معه وحي، معه إعجاز، معه معجزات، معه فصاحة، معه علم، معه ذكاء، معه حكمة قال له: أنت أنت بالذات:

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (159) }

(سورة آل عمران)

تجد شخصًا لا هو نبي ولا رسول ولا معه وحي ولا معجزات ولا فصيح ولا جميل الصورة وغليظ:

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ (159) }

(سورة آل عمران)

أحد أكبر نتائج معرفة أسماء الله الحسنى التخلق بكمال الله عز وجل:

قال: إذا عرفت شيئًا فاستره وكن لطيفًا، وإذا تحركت نحو عمل فكن بهذه الحركة لطيفًا، إن أردت إحداث شيء فاجعل لهذا الشيء برنامجًا تدريجيًا لئلا تثقل على الناس، إذا دعوت إلى الله عز وجل كن رحيمًا بهم لينًا معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت