فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1948

إذًا: نحن في قبضة الله عز وجل، أحيانا حادث سير ينهي حياة الإنسان، والأصعب ألاّ تنتهي حياته، بل يصبح مشلولا طول حياته بحادث سير، وأنت تمشي على اليمين، وفي أعلى درجات الانضباط، والآخر نائم، فنحن تحت رحمة الله، نحن في قبضته، فما دام الله قاهرًا فينبغي أن ننصاع له، أن نؤمن به، أن نستقيم على أمره، أن نعمل صالحًا، هذا المعنى.

استمداد القوة من الله:

هناك معنى آخر: ماذا ينبغي أن تتخلق بهذا الاسم؟ قال تعالى:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

(سورة الشورى)

لا تكن ضعيفًا، لا تكن خنوعًا، لا تكن مستسلمًا:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

(سورة الشورى)

استمد من الله القوة.

هناك إنسان يضعف عن أن يأخذ حقه، يضعف لأقلّ تهديد، أما المؤمن فيعتز بالله.

{وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ}

(سورة المائدة الآية: 54)

أما الآية الدقيقة:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

لكن لا تَكِل له الصاع أصوعًا.

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ * وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}

أما أروع ما في الآية:

{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

(سورة الشورى)

إذا غلب على ظنك أن عفوك عن هذا الذي أساء إليك يقربه إلى الله فاعفُ عنه، ويا عبدي أجرك عندي.

أحيانا سائق سيارة يمشي بأعلى درجات الانضباط، قفز طفل أمام السيارة، ودُهس، الأب يقرّر أن يقيم عليه دعوى، وأن يضعه في السجن، لكن معطيات الحادث أن السائق بريء وفقير، والخطأ من الابن، لكن تسبب هذا السائق في موت الطفل الصغير، قال تعالى:

{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت