إن أردت الدنيا فلك الدنيا، إن أردت الآخرة فلك الآخرة، إن أردتهما معًا فلك الدنيا والآخرة، كل شيء له ثمن، والله عز وجل خلقك وأعطاك حرية الاختيار، وكأن الله سبحانه وتعالى تعهد لك أن يلبيك في اختيارك، وأنت اختار أي شيء وكل شيء له ثمن، لذلك:
(( ما من رجل يَدْعُو اللهَ بِدُعَاءٍ إِلا استُجِيبَ لَه ) )
[متفق عليه عن أبي هريرة]
كيف؟
(( ما من رجل يَدْعُو اللهَ بِدُعَاءٍ إِلا استُجِيبَ لَه ) )
لأن الله"المجيب"، لأن اسم الله"المجيب"، فإما أن يعجل له في الدنيا، يا رب أتمنى أن أكون غنيًا، يجعله غنيًا، إنسان يطلب أن يكون عالمًا كبيرًا، يجعله عالمًا كبيرًا، إنسان يطلب أن يكون أقوى الأقوياء يجعله أقوى الأقوياء.
(( فإمَّا أنْ يُعَجَّلَ له في الدنيا - سؤله - وإمَّا أنْ يُدَّخَرَ له في الآخرة - أجابه بمقام رفيع في الآخرة، أجابه بعطاء في الدنيا - وإمَّا أنْ يُكَفَّرَ عنه من ذُنُوبِهِ، بِقَدْرِ مَا دَعَا - إجابة الله للمذنب أنه يكفر عنه من ذنوبه، هذه إجابة أيضًا - ما لَمْ يَدْعُ بِإِثمٍ، أو قَطيعةِ رَحِّمٍ، أو يَسْتَعْجِلْ - متى لا يجاب السؤال؟ إذا كان الدعاء بإثم، أو قطيعة رحم، أو يستعجل - قالوا: يا رسولَ الله، وكيف يَسْتَعجِلُ؟ قال: يقول: دَعَوتُ رَبي فما استَجَابَ لي ) )
[متفق عليه عن أبي هريرة]
إياك أن تقول هذه الكلمة، دعوت ربي فما استجاب لي، هذا الإنسان لا يستجاب له، استعجلت.
(( فإمَّا أنْ يُعَجَّلَ له في الدنيا، وإمَّا أنْ يُدَّخَرَ له في الآخرة، وإمَّا أنْ يُكَفَّرَ عنه من ذُنُوبِهِ، بِقَدْرِ مَا دَعَا، ما لَمْ يَدْعُ بِإِثمٍ، أو قَطيعةِ رَحِّمٍ، أو يَسْتَعْجِلْ، قالوا: يا رسولَ الله، وكيف يَسْتَعجِلُ؟ قال: يقول: دَعَوتُ رَبي فما استَجَابَ لي ) )
[متفق عليه عن أبي هريرة]
بطولة الإنسان أن يسأل الله عزّ وجل ويقبل عليه دائمًا من دون حاجة: