(سورة إبراهيم)
بربكم يمكن أن تنهى إنسانًا عن أن يطفئ الشمس؟ مستحيل، ليس هذا نهيًا النهي ما كان ممكن الوقوع، لا تتأخر، التأخر قد يقع، لا تكذب قد يقع، لا تظلم الظلم قد يقع، ليس هناك في اللغة نهي لفعل مستحيل، إياك أيها الإنسان أن تطفئ الشمس، مستحيل وألف ألف مستحيل، ولكن تقول له إياك أن تهمل، إياك أن تتأخر، إياك، إياك أن تخطئ إياك أن تظلم، ليس هناك نهي إلا بشيء يمكن أن يقع.
الله عز وجل ليس غافلًا عما يفعل الظالمون ولكن يؤخر حسابهم ليوم القيامة:
الله عز وجل يقول:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا}
إذا هناك من يظن أن الله غافل هناك من يقول: أين الله؟ الطرف الآخر قوي جدًا، ويبطش، ويسفك الدماء، ويهدم البيوت، ويحتل الأراضي، ويتفنن بالقتل، والتدمير، ونهب الثروات، ضعاف الإيمان يقولون أين الله؟
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
ما دام هناك نهي، هذه لا، لا النهي،
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا}
إذًا هناك من يظنه غافلًا، هناك من يقول: أين الله؟ هناك من ترك الصلاة، يقول: لمن أصلي؟ لماذا المسلمون هذا حالهم؟ لماذا قوى الشر تتكالب عليهم، أين الله؟.
لذلك في غفلة
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا}
وفي تغافل، والتغافل شيء لابدّ منه بالامتحان.