فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1948

(سورة النور الآية: 55)

{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}

(سورة الصافات)

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}

(سورة النساء)

وعود رائعة، وكلكم يعلم أن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، أين الخلل؟

2 -عباداته:

يجب أن يتعالى المؤمن عن كل نقص في عباداته، الصلاة، النبي عليه الصلاة والسلام سأل أصحابه:

(( أتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المفْلسُ فينا من لا درهم له ولا متاع. قال: إن المفْلسَ مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذفَ هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ قبل أن يُقْضى ما عليه، أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه، ثم يُطْرَحُ في النار ) )

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة]

هذا الحديث خطير، حديث مركزي، مفصلي، أنت حينما تصلي، ولا تستقيم على أمر الله، لا قيمة لهذه الصلاة، لا يمكن أن تقطف ثمار الصلاة إلا إذا سبقتها استقامة والتزام، فالمؤمن يتعالى عن كل نقص لفهمه للعبادات.

(( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَاتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَاخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَاخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) )

[ابن ماجة عن ثوبان]

لذلك مليار وخمسمئة مليون مسلم لا وزن لهم في الأرض، ليست كلمتهم هي العليا ليس أمرهم بيدهم، للطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل، لماذا؟ لأن أمر الله هان عليهم فهانوا على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت