فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1948

(( أَمَرَنِي رَبِّي بِتِسْع: خَشْيَةِ الله في السِّرِّ والعلانية، وكلمة العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى - الآن دققوا - وأن أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي، وأعطي مَنْ حَرَمَنِي، وأعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وأن يكون صَمْتي فِكْرا، ونُطْقِي ذِكْرا، ونظري عبرة ) )

[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة]

التطبيق الثاني لهذا الاسم: أن تغفر لمن أساء إليك، لكم مرّ معي في قصص العرب: أن رجلًا يطوف حول الكعبة، ويقول: ربي اغفر لي ذنبي ولا أظنك تفعل؟ وراءه رجل، قال له: يا هذا ما أشد يأسك من رحمة الله؟ قال له: ذنبي عظيم، قال له: ما ذنبك؟ قال له: كنت جنديًا في قمع فتنة، فلما قُمعت أُبيحت لنا المدينة، فدخلت أحد البيوت فرأيت فيه رجلًا، وامرأة، وطفلين، قتلت الرجل، وقلت لامرأته أعطيني كل ما عندك أعطتني كل ما عندها، فقتلت ولدها الأول، ولما رأتني جادًا في قتل الثاني أعطتني درعًا مذهبة (من الذهب) ، أعجبتني أيما إعجاب، تأملتها، تفحصتها فإذا عليها بيتان من الشعر قرأتهما فوقعت مغشيًا عليّ، البيتان:

إذا جار الأمير وحاجباه وقاضي الأرض أسرف في القضاء

فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء

من ازداد معرفة بالله ازداد خوفًا منه:

أخوانا الكرام، كلما ازدادت معرفتك بالله يزداد خوفك منه.

لكن تطبيقات من صحابة رسول الله: هل تعتقد أن هناك إساءة أبلغ، وأعظم من أن يتهم أحد ابنتك الشريفة، الطاهرة، العفيفة أنها زانية؟ هذا مسطح، الذي روج حديث الإفك، الصديق كان من نخبة أصحاب رسول الله:

(( ما طلعت شمسٌ ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من من أبي بكر ) )

[من كنز العمال عن أبي الدرداء]

(( ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أخي أبا بكر ) )

[من مختصر تفسير ابن كثير]

كان الصديق يحسن إليه، فإذا بمسطح يروج حديث الإفك الذي يمس ابنته السيدة عائشة، فأوقف المعونة عنه، فجاء العتاب الإلهي، هذا درس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت