فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1948

{وَلَا يَاتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

(سورة النور)

كان الصديق يقرأ هذه الآية ويبكي، يقول: بلى، بلى، أحب أن يغفر الله لي وتابع مساعدته له.

وهذه قصة نموذجية، كن أكبر من ذنب الآخر، اعفُ عنه فأنت كبير، والإنسان أحيانًا يكبر، ويكبر، ويكبر، عند الله، ولا ترى كبره فيتضاءل أمامه كل كبير، ويصغر ولا ترى صغره فيتعاظم عليه كل حقير، الإنسان إذا عفا يكون كبيرًا، وإذا انتقم يكون صغيرًا.

العفو والمغفرة لمن أساء إليك خُلق يرضى الله عنه:

أيها الإخوة، هذا درس من دروس السيرة، يعلمنا كيف نعفو عمن أساء إلينا الله عز وجل قال:

{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}

(سورة فصلت)

شيء دقيق جدًا

{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}

هذه أخلاق الدعوة، المنتقم صغير، والمنتقم لا يحب الله عز وجل، والعفو والمغفرة لمن أساء إليك خُلق يرضى الله عنه،

{وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}

{فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}

{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}

(سورة فصلت)

من كان نصيبه من الله نصيبًا كبيرًا يستطيع أن يعفو عمن ظلمه، وأن يعطي من حرمه.

أيها الإخوة، أخلاق الجهاد موضوع آخر:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وأغلظ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

(سورة التوبة)

هنا أخلاق الجهاد، وأنت في المعركة، في السلم، في الحياة المدنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت