{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}
(سورة فاطر الآية: 28)
إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم.
ولكن في الآية الكريمة ملمح دقيق:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}
(سورة الواقعة)
إنها كلمة مواقع، الموقع يعني أن صاحب الموقع قد لا يكون في الموقع، لأن هذا النجم، أو هذه المجرة، أو هذا النجم الذي يبعد عنا عشرين مليار سنة كان في هذا المكان، وأرسل ضوءه إلى الأرض، وبقي الضوء يقطع في الفضاء الخارجي مسافة يستغرق قطعها 20 مليار سنة، النجم أين هو الآن؟ ليس في هذا المكان، سرعته تقترب من سرعة الضوء.
لذلك إذا تأمل عالم فلك في كلمة: {بِمَوَاقِعِ} ، لخر ساجدًا لله.
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}
(سورة الواقعة)
لو أن الآية: لا أقسم بالمسافات بين النجوم، فهذا ليس قرآنًا:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}
(سورة الواقعة)
برج العقرب:
إخوتنا الكرام، الأرض تدور حول الشمس، بين الأرض والشمس 156 مليون كم، يقطعها الضوء في 8 دقائق، الشمس تكبر الأرض بمليون و 300 ألف مرة، أي أن جوف الشمس يتسع لمليون و 300 ألف أرض، وبينهما 156 مليون كم، وحينما قال الله عز وجل:
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ}
(سورة البروج)
أحد أبراج السماء اسمه برج العقرب، برج العقرب فيه نجم صغير متألق اسمه قلب العقرب، هذا النجم الصغير المتألق يتسع - دققوا الآن - يتسع للشمس والأرض مع المسافة بينهما، أهذا الإله العظيم يُعصى؟! ألا يخطب وده؟ ألا ترجى جنته؟ ألا تخشى ناره؟
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}
(سورة الواقعة)
{قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}
(سورة يونس الآية: 101)
البعوضة: