لو انتقلنا نقلة فجائية من المجرات، ومن السماوات إلى أحقر مخلوق عند الإنسان إنه البعوضة، البعوضة بعد أن وضعت تحت المجهر تبين أن في رأسها مئة عين، وفي فمها 48 سنًا، وفي صدرها 3 قلوب، قلب مركزي، وقلب لكل جناح، وفي كل قلب أذينان وبطينان ودسامان، وتملك البعوضة جهازا استقباليا حراريا لا تملكه الطائرات، إنها ترى الأشياء لا بأشكالها، ولا بأحجامها، ولا بألوانها، ولكن ترى الأشياء بحرارتها فقط، وحساسية هذا الجهاز الحراري واحد على ألف من الدرجة المئوية.
وتملك جهاز تحليل دم، فما كل دم يناسبها، وتملك جهازًا آخر، جهاز تمييع للدم، لأن لزوجة دم الإنسان لا تسري في خرطومها، وتملك جهاز تخدير.
أما خرطومها ففيه ستة سكينان، أربع سكاكين لإحداث جرح مربع، وسكينان يلتئمان على شكل أنبوب لامتصاص الدم، فإذا قال الله عز وجل في قرآنه:
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}
(سورة البقرة الآية: 26)
هذه الآية تندرج تحت الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
في أرجل البعوضة مخالب، إن أرادت أن تقف على سطح خشن، وفي أرجل البعوضة محاجم، إن أردت أن تقف على سطح أملس.
{قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}
(سورة يونس الآية: 101)
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
(سورة آل عمران)
أيها الإخوة الكرام، الآيات التي تتحدث عن العلم، وعن التفكر، وعن العقل تقترب من ألف آية في القرآن الكريم، والآيات التي تتحدث عن الكون تقترب أيضًا من ألف آية، لذلك سبيل معرفة الله التفكر في آياته، فالله عز وجل حينما قال: