279 -حدَّثنا عليُّ بن الفَضْلِ بنِ مَعْبدٍ قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن السَّبَّاق، عن زيد بن ثابت، أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمَامَةِ فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ اليَمَامَةِ ِبقُرَّاءِ القُرآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأمُرَ بِجَمْعِ القُرْآنَ، قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] ؟ قَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَل يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي، لِلَّذِي شُرَحَ لهُ صَدْرَ عُمَرَ،
ص 81
ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ غُلامٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ، فَتَتَبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَقُلتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعَانِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شرحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الَّذي كَلَّفُوني قَالَ: فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ مِنَ العُسُبِ وَالرِّقَاعِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ آيَةً مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ آيَةً كُنْتُ أَسْمَعُ رَسولَ اللهِ يَقْرؤهَا {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] إِلَى آخِرِ الآيةِ فَكَتَبْتُهَا، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ ثُمَّ عُمَرَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ.
وتَابَعَهُ أَبُو ثَابِتٍ: أَوْ ابْنِ أَبِي خُزَيْمَةَ [1] . [خ¦4986]
280 -وقالَ سَعيدٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ، وتَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَاللَّيْثُ بنُ سَعدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ: مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيِّ.
وَقَالَ مُوسَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، مِنْ أَبِي خُزَيْمَةَ، وَتَابَعَهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ. [خ¦4679]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هكذا في الأصل. ولعله خطأ وقد يكون «أبي خزيمة» فقط والله أعلم.