فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 972

حديث: كنت متكئا فجلست فقلت يا أم المؤمنين أنظري

418 -حدَّثنا محمَّد بن بشار قال: حدَّثنا عبد الوهَّاب قال: حدَّثنا داود، عن عامر، عن مَسْروقٍ، عن عائشة قالت: يَا أَبَا عَائِشَةَ، ثَلَاثٌ مَنْ قَالَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قالَت: مَنْ زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا رآى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ قال: وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِي وَلَا تَعْجَلِي، أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفِقِ الأَعْلَى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] ، قَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ، رَآهُ مَرَّةً عَلَى خَلْقِهِ وَصُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، وَرَآهُ مَرَّةً حِينَ هَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ سَادًّا، عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَتْ: وَأَنَا أَوَّلُ النَّاسِ مَنْ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: «هُوَ جِبْرِيلُ» ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ يَكُونُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل: 65] ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ وَاللهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ

ص 139

وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ [1] وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [المائدة: 67] قال: وَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: 37] » [خ¦3234] [2] .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (تُرْجِئُ) : تُؤَخِّرُ، أَرْجِئْهُ: أَخِّرْهُ.

[1] في نسخة: «رسالاته» .

[2] في هامش الأصل: «آخر جزء التاسع والثلاثين من أجزاء الشيخ، بلغت بقراءة أبي بكر الأودي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت