637 -حدَّثني أبِي قال: حدَّثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبي صالح السَّمَّانِ، عن أبي هريرة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] قَالَ: «الخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هي لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَطَالَ لَها [1] فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أوَ الرَّوْضَةِ، كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَها كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، ثم لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهلِ الإسلامِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ» ، وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه [وسلَّم] عَنِ الحُمُرِ، فَقَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا شيء إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الجَامِعَةَ الفَاذَّةَ: {مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [2] ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 8] » .
قال النواء: المعاداة. [خ¦4962]
[1] في الأصل: «فأطالها» .
[2] في الأصل: «له» .