677 -حدَّثنا الحسين بن مهديٍّ الأبُلِّيُّ: أخبرنا عبد الرزَّاق: أخبرنا ابن جُرَيج قال: قلت لعطاء: أتكره أن يُحزِّبَ القرآنَ الإنسانُ بسورة قبل سورة؟ قال: لا، أخبرني يوسف بن ماهك قال: إنِّي عند عائشة أمِّ المؤمنين إذ جاءها عراقيٌّ، فقلت له: ويحك! ما يضرُّك؟ فقال: يا أمَّ المؤمنين؛ فأريني مصحفك، قالت: لم، قال: لعلِّي أُؤلِّفُ القرآن عليه، فإنَّا نقرأ غير مؤلَّف، قالت: وما يضرُّك أيَّهُ قرأتَ قبل، إنَّما نزلَ أوَّلَ ما نزلَ سورة من المفصَّل فيها ذكر الجنَّة والنار، حتَّى إذا ثَابَ الناسُ إلى الإسلامِ؛ نزلَ الحلالُ والحرامُ، ولو نزلَ أولُ شيءٍ لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندعُ الخمر أبدًا، ولو نزلَ لا تزنوا، لقالوا: لا ندعُ الزنى أبدًا، لقد نزلَ على النبيِّ وإنِّي لجاريةٌ ألعبُ: {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46] ، وما نزلت سورة النساء والبقرة إلَّا وأنا عنده، قال: فأخرجَتْ له المصحف، فأمْلَتْ عليه آيَ السور. [خ¦4993]