حديث: كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية فلما نزل رمضان
68 -حدَّثنا عمرو بن علي قال: حدَّثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدَّثني نافع، عن ابن عمر قال: كَانَ يَومُ عَاشُورَاء قَبْلَ رَمَضَانَ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيهِ السَّلام: «مَرَّ يَومٌ مِنْ أَيَّامِ الله فَمَنْ شَاءَ صَامَ، [وَمَنْ [1] ] شَاءَ تَرَكَ» . [خ¦4501]
حديث: من شاء صام ومن شاء أفطر
69 -حدَّثنا عبد الجبار قال: حدَّثنا سفيان قال: حدَّثنا الزُّهري قال: أخبرني عُرْوَة، عن عائشة قالت: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا كَانَ يُصَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانَ قَالَ: «فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرْ» . [خ¦4502] ، قال سفيان: حفظته من فِي الزهريِّ يُعِيدُه ويُبديه.
حديث: كان يصام قبل أن ينزل رمضان
70 -وقال مَحْمُوْد بن غَيْلَان قال: أخبرنا عُبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة، عن عبد الله قال: دَخَلَ عَلَيْهِ الأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ فَقَالَ: اليَوْمُ عَاشُورَاءُ؟ فَقَالَ: كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَادْنُ وَكُلْ. [خ¦4503]
حديث عائشة: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية
71 -حدَّثنا عمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، عن عائشة قالت: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] يَصُومُهُ فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَان كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. [خ¦4504]
{أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} إلى قوله: {كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184]
وقال عطاء: يُفْطِرُ من المرض كله كما قال الله.
وقال الحسن وإبراهيم ومجاهد في المرضع [و] الحامل إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما: يُفْطِران ثم يقضيان. وأما الشيخ الكبير إذا لم يُطق الصيام، فقد أَطْعَمَ أَنَسٌ بعد ما كبِر عامًا أو عامين، كل يوم مسكينًا خبزًا ولحمًا وأَفطَر.
قراءة العامة: {يُطِيقُونَهُ} [البقرة: 184] وهو أكثر.
حديث عطاء: سمع ابن عباس يقرأ: {وعلى الذين يطوقونه}
72 -حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ قال: حدَّثنا رَوْحٌ قال: حدَّثنا زكريا: حدَّثنا عمرو بن دينار، عن عطاء: أنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقْرَأُ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
ص 20
لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالمَرْأَةُ الكَبِيرَةُ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. [خ¦4505]
حديث: الذين يطوقونه يكلفونه فدية طعام مسكين واحد
73 -حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا شِبْل، عن ابن أبي نَجِيْحٍ، عن مجاهد وعطاء، عن ابن عباس قال: {الذين يُطَوَّقُونَه} يُكَلَّفُونه {فديةٌ طعامُ} مسكينٍ واحدٍ {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} زَادَ طعام آَخَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ لا يُرخَّصُ إلَّا لكبيرٍ لا يُطِيِقُ الصِّيَامَ أو مَرِيضٍ يَعْلَمُ أَنَّه لا يَشْفَى.
[1] في الأصل: «وما» وما أثبته من صحيح البخاري.