بسم الله الرحمن الرحيم [1]
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5] : كَحُسْبَانِ الرَّحَى.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {وَأَقِيمُوا الوَزْنَ} [الرحمن: 9] : لِسَانَ المِيزَانِ.
وَ (العَصْفُ) : بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ.
{وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] : رِزْقُهُ.
{وَالحَبُّ} [الرحمن: 12] : الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ.
وَالرَّيْحَانُ فِي كَلَامِ العَرَبِ: الرِّزْقُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالعَصْفُ يُرِيدُ: المَأْكُولَ مِنَ الحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: العَصْفُ وَرَقُ الحِنْطَةِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: العَصْفُ: التِّبْنُ.
وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: العَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ يُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: العَصْفُ: وَرَقُ الحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ، وَالمَارِجُ: اللَّهَبُ الأَصْفَرُ وَالأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ مُجَاهِدٍ {رَبُّ المَشْرِقَيْنِ} [الرحمن: 17] : لِلشَّمْسِ: فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ، {وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17] : مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.
{لَا يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 20] : لَا يَخْتَلِطَانِ.
{المُنْشَآتُ} [الرحمن: 24] : مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَإذا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ.
(الشُّوَاظُ) : لَهَبٌ مِنْ نَار.
وَقَالَ مُجَاهِد: {خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} [الرحمن: 46] : يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللهَ فَيَتْرُكُهَا.
{فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] : قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالفَاكِهَةِ، وَأَمَّا العَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً. كَقَوْلِهِ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى} [البقرة: 238] فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلّ ِالصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ العَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ} الآيَة، ثُمَّ قَالَ: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ،
ص 174
وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذَابُ [الحج: 18] وَقَدْ ذَكَرَهُمُ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: {مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ} .
وَقَالَ الحَسَنُ: {فَبِأَيِّ آلَاءِ} [الرحمن: 13] : نِعَمِهِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: {رَبِّكُمَا} [الرحمن: 13] : يَعْنِي الجِنَّ وَالإِنْسَ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] : يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ} [الرحمن: 31] : سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ العَرَبِ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ.
[1] في هامش المخطوط: (سمع أبو الطيب من هنا اتصل) .