366 -حدَّثنا محمَّد بن بشَّار قال: حدَّثنا ابن أبي عَدِيٍّ قال: أنبأنا هشام بن حسَّان قال: حدَّثني عِكْرِمة، عن ابن عبَّاسٍ، أنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ، قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] بِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «البَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» ،
ص 118
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَّبِيُّ عليهِ السَّلام يَقُولُ: «البَيِّنَةَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ، فَنَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9] فانصَرَفَ النَّبِيُّ فأرسلَ إليهما فَجَاءَا، فَقَامَ هِلَالٌ بنُ أمَيَّة فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ عَلَيهِ السَّلام يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ» ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا [كَانَتْ [1] ] عِنْدَ الخَامِسَةِ: {أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ، قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ، فَقَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ اليَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلام: «أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ» ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيه السّلام: «لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» . [خ¦4747]
[1] في الأصل: كان، و ما أثبته هو الصحيح.