بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابنُ عبَّاس: يَسْتَنْكِفُ: يَسْتَكْبِرُ. قِوَامًا: قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ.
{لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15] : الرَّجْمَ لِلثَّيِّبِ، وَالجَلْدَ لِلْبِكْرِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: {مَثْنَى وَثُلَاثَ ورُباع} [النساء: 3] : يعني اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثَ وَأَرْبَعَ، وَلَا تُجَاوِزُ العَرَبُ رُبَاعَ.
حديث عُبادةَ في الرجمِ
{وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى} الآية [النساء: 3]
حديث: يكون الرجل له يتيمة هو وارثها وتكون شريكته بالعذق
150 -حدَّثنا الحسنُ الزَّعفرَانيُّ قال: حدَّثنا حجَّاجُ، عن ابنِ جُريج قال: أخبرني هشام بنُ عروة، عن أبيه، عن عائشةَ، في قوله: {اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] قالت: يَكونُ الرَّجُلُ لَهُ يَتِيمَةٌ، هُوَ وَارِثُهَا وتَكونُ شَرِيكَتَهُ بالعَذْقِ فَصَاعِدًا، ولا يَنْكِحُهَا مخافَةَ أنْ يُخَاصَمَ فِي مَالِها. [خ¦4573]
حديث: عائشة يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها
151 -حدَّثنا أبو الرَّبِيع سليمانُ بنُ داودَ قال: حدَّثنا عبد الله بن وهْبٍ قال: أخبرني يونُس، عن ابن شِهاب قال: أخبرني عُروة بن الزُّبيرِ، أنه سأل عائشةَ زوج النبي صلى الله عليه [وسلَّم] عن قول الله: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ اليَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، تَشاركُهُ فِي مَالِهِا، فيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُننِهنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] ، قَالَتْ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيكُم فِي الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّتِي قَالَ اللهُ فِيهَا:
ص 44
{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ [تَعَالى] فِي الآيَةِ الأُخْرَى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] : رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ على يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، وَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا يَرْغَبونَ فِي مَالِهَا وَجَمالِها مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالقِسْطِ، مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. [خ¦4574]