657 -حدَّثنا أحمدُ بن زَكريَّا بن سفيان الواسِطيُّ قال: حدَّثنا أبو أسامة قال: أخبرنا الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن جُبير، عن ابنِ عبَّاسٍ قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، صَعدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] عَلَى الصَّفَا، فَنَادَى: «يَا صَباحَاهْ [1] » فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَرَأَيْتَكُمْ لَو أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا يَخْرُجُ مِن سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا قال: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ أبو أسَامَة: هَكَذَا قَالَ الْأَعْمَشُ. [خ¦4972]
[1] رسمها في الأصل على وجهين: «صباحاه» و «صاحباه» .