{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ} الآية [البقرة: 150]
حديث: بينما الناس بِقباء في صلاة الصبحِ إِذ جاءهم
61 -حدَّثنا الرَّبيع بن سليمان قال: أخبرنا الشَّافعي قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار: أن عبد الله بن عمر قال: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ. [خ¦4494]
{إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} الآية [البقرة: 158]
الشَعَائِرُ: عَلَامَاتٌ، وَاحِدُهَا شَعِيرَةٌ.
وقال ابن عباس: الصَّفْوَانُ: الحَجَرُ، ويقال: الحجارة المُلْسُ لا يُنْبِتُ شيئًا، والواحد: صفوانة بمعنى الصفا، والصفا للجميع.
حديث عروة: قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السنِّ: أرأيت
62 -حدَّثنا أحمد بن محمد بن هانئ قال: حدَّثنا القَعْنَبي، عن مالك.
وحدَّثني أبي قال: حدَّثني القَعْنَبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: قُلْتُ لِعَائِشَةَ يَوْمَئِذٍ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] . فَمَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، وكَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ في الجَاهِليَّةِ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلام عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله} الآية [البقرة: 158] ». [خ¦4495]
حديث عاصم: سألت أنس عن الصفا والمروة فقال
63 -حدَّثنا محمد بن حسان الأزْرَق قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مَهْديٍّ قال: حدَّثنا سفيان، عن عاصم الأَحْوَل، قال [1] : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ الصَّفَا، وَالمَرْوَةِ فَقَالَ: كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ كَرِهْنَا أن يُطَّوَّفَ بَيْنَهُمَا؛ فَأَنْزَلَ اللهُ:
ص 18
{إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] والطَّوافُ بَينَهُمَا تَطَوُّع. [خ¦4496]
[1] هكذا في البخاري وفي الأصل: «قالت» .