{وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ} الآية [النساء: 33] مَوَالِي: أَوْلِيَاءُ وَرَثَةٌ.
عَاقَدَتْ: هُوَ مَوْلَى اليَمِينِ، وَهْوَ الحَلِيفُ. وَالمَوْلَى أَيْضًا: ابْنُ العَمِّ. وَالمَوْلَى: المُنْعِمُ. والمَوْلَى: المُعْتِقُ. وَالمَوْلَى: المُعْتَقُ. وَالمَوْلَى: المَلِيكُ. وَالمَوْلَى: مَوْلَىً فِي الدِّينِ.
حديث: كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصا
160 -قال أبو أسامة: عن إدريس، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: 33] قال: وَرَثَةً. (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) : كَانَ المُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ المُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ، دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وسلَّم] بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} [النساء: 33] نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ المِيرَاثُ وَيُوصَى لَهُ. [خ¦4580]
{وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [النساء: 20]
حديث: معاذ بن جبل قال القنطار ألف ومائتا أوقية
161 -حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّار قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي حُصين، عن سالم بن أبي الجَعْدِ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قال: الْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَةٍ.
{إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40]
حديث: إِذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا
162 -حدَّثنا عبدُ بنُ حُميد قال: أخبرني عبد الَّرزَّاق، عن معْمَر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وسلَّم] : «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، قَال: فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ
ص 47
أَخَذَتْهُ إِلَى كَعبَيهِ، فَيُخْرِجُونَهَم فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا قال: ثُمَّ يَقُولُون لَهُم: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ _قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذهِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40] _ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ قال: ثُمَّ يَقُولُ اللهُ جلَّ وعزَّ: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاءُ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قال: فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ _ أَوْ: قَبْضَتَيْنِ _ نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ، قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا، فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحيَاةِ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَواتَيمُ عُتَقَاءُ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أورَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلَ مِنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: رِضَائِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا» [1] . [خ¦7439]
[1] أخرجه البخاري من حديث أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد مختصرًا.