670 -حدَّثنا عليُّ بن الفضلِ بن مَعبدٍ قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ. وحدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارٍ: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن مهديٍّ
ص 222
قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن سعدٍ، عن الزهريِّ، عن عُبَيدِ بن السَّبَّاقِ: أنَّ زيدَ بن ثابتٍ حدَّثهُ قال: بَعَثَ إليَّ أبو بكرٍ الصدِّيق مقتلَ أهلِ اليمامةِ، فإذا عمرُ بن الخطَّابِ عندَهُ، فقال: إنَّ عمرَ قد أَتاني فقال: إنَّ القتلَ قد استَحَرَّ بقرَّاءِ القرآنِ في يومِ اليمامةِ، فإنِّي أَخشَى أَنْ يَستحِرَّ القتلُ بالقرَّاءِ في المواطنِ كلِّها؛ فيذهب قرآنٌ كثيرٌ، وإنِّي أَرى أَنْ تَجمَعَ القرآنَ، فقال أبو بكر لعمر: كيف أفعلُ شيئًا لم يفعله رسول الله؟ فقال عمر: هو والله خيرٌ، فلم يَزَل يُراجِعُني في ذلك حتَّى شرحَ الله صدري لما شرحَ له صدرَ عمر، ورأيتُ فيه الَّذي رَأَى، قال زيد: قال أبو بكر: إنَّك شابٌّ عاقلٌ لا نَتَّهمُك، قد كُنتَ تكتب لرسولِ الله الوحيَ، فتتبَّعِ القرآنَ، فوَالله لو كلَّفوني نقلَ جبلٍ من الجبالِ ما كان لَأثقل عليَّ من ذلك، قلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله؟! فقال أبو بكر: هو والله خيرٌ، فلم يَزَل يُراجِعُني في ذلك أبو بكر وعمرُ حتَّى شرحَ الله صدري للَّذي شرحَ له صدرَيهما؛ صدرَ أبي بكر وعمرَ، فتتبَّعتُ القرآنَ أَجمعُه مِنَ الرِّقَاعِ والعُسُبِ واللِّخَافِ _يعني: الحِجَارةَ الرِّقَاقَ_ وصدورِ الرجالِ، فوجدتُ آخرَ سورةِ التوبةِ مع خُزَيمة بن ثابتٍ، {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ * فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ} [التوبة: 128 - 129] . [خ¦4679]