671 -عليُّ بن الفضل: حدَّثنا إبراهيمُ بن سعد. وحدَّثنا محمَّد بن بشَّار: حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مَهديٍّ: حدَّثنا إبراهيم بن سعدٍ، وحدَّثنا عمرو بن عليٍّ: حدَّثنا أبو داود: حدَّثنا إبراهيم بن سعد قال: حدَّثنا الزهريُّ: أنَّ أنس بن مالكٍ حدَّثه: أنَّ حذيفةَ بن اليمان كان يُغَازِي أهلَ الشامِ في فتحِ إِرمِينيَةَ وأَذربيجَان مع أهلِ العراق [1] ، فأفزعَ حُذيفةَ اختلافُهُم في القراءةِ، فقال لعثمان بن عفَّان: يا أمير المؤمنين؛ أَدرِك هذه الأمَّة قَبلَ أَنْ يختلفوا في الكتابِ كما اختلفتِ اليهودُ والنصارى، فبَعثَ عثمانُ إلى حفصةَ بنت عمر، فبعثَت إليه بالصُّحفِ حتَّى ينسخها في المصاحفِ ثمَّ يرُدُّها إليها، ففعلَت، فأرسلَ عثمانُ إلى زيدِ بن ثابتٍ وعبدِ الرحمن بن الحارثِ بن هشامٍ وعبدِ الله بن الزبير، فأمرَهم أنْ ينسخوا الصحفَ في المصاحفِ، وأمرَ الرهطَ القرشيِّين فقال: إذا اختلفتُم في شيءٍ من القراءةِ؛ فاكتبوه بلسانِ قريشٍ، فإنَّما نزلَ بلسانهم، ففعلوا، ونسخوا الصحفَ في المصاحفِ، ثمَّ بَعَثَ عثمان إلى كلِّ أفقٍ بمصحفٍ من المصاحفِ، وردَّ الصحُفَ على حفصةَ، وأمرَ بما سوى ذلك من القراءةِ ما كان في صحفٍ أو صحيفةٍ أَن يُحرقَ، قال الزهريُّ: فاختلفوا يومئذٍ في (التابوت) و (التابوه) ، فقال زيد: التابوه، وقال الرهط القرشيُّون: التابوت، فرُفِعَ اختلافُهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت؛ فإنَّما نَزَلَ بلسانِ قريشٍ.
قال الزهريُّ: وأخبرني خارجةُ بن زيدِ بن ثابتٍ أنَّ زيد بن ثابتٍ قال: شذَّت عليَّ آية حين نسخنا الصحفَ في المصاحفِ، كنت أسمعُ رسولَ الله يقرؤها في سورة الأحزاب: مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا [2]
ص 223
مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الأحزاب: 23] ، فالتمستُها، فوجدتُها مع خُزَيمة بن ثابتٍ الأنصاريِّ، فألحقتها في سورتها. [خ¦4987] [خ¦4988]
[1] في الأصل: (القرآن) .
[2] في الأصل: (منهم رجال وفوا) ، والمثبت موافق للتلاوة.