فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 678

2 -ودار البغي في الاصطلاح: جزء من دار الإسلام تفرّد به جماعة من المسلمين خرجوا على طاعة الإمام الحقّ بحجّة تأوّلوها مبرّرة لخروجهم، وامتنعوا وتحصّنوا بتلك الأرض الّتي أصبحت في حوزتهم، وأقاموا عليهم حاكمًا منهم، وصار لهم جيش ومنعة.

أحكام دار البغي:

3 -إذا استولى البغاة على بلد في دار الإسلام، ونصّبوا لهم إمامًا، وأحدث إمامهم تصرّفات باعتباره حاكمًا كالجباية، من جمع الزّكاة، والعشور، والجزية، والخراج، واستيفاء الحدود، والتّعازير، وإقامة القضاة، ففي نفاذ هذه التّصرّفات وترتّب آثارها عليها في حقّ أهل العدل تفصيل وخلاف، ينظر في مصطلح: (بغاة) .

دار الحرب * [1]

التّعريف: 1 - دار الحرب: هي كلّ بقعة تكون أحكام الكفر فيها ظاهرةً.

الأحكام المتعلّقة بدار الحرب:

الهجرة:

2 -قسّم الفقهاء النّاس في شأن الهجرة من دار الحرب إلى ثلاثة أضرب:

أ - من تجب عليه الهجرة، وهو من يقدر عليها، ولا يمكنه إظهار دينه مع المقام في دار الحرب، وإن كانت أنثى لا تجد محرمًا، إن كانت تأمن على نفسها في الطّريق، أو كان خوف الطّريق أقلّ من خوف المقام في دار الحرب. لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا} .

وفي الآية وعيد شديد، والوعيد الشّديد لا يكون إلاّ في ارتكاب المحرّم وترك الواجب. ولحديث: «أنا بريء من كلّ مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تتراءى ناراهما»

وحديث: «لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل» أمّا حديث: «لا هجرة بعد الفتح» فمعناه لا هجرة من مكّة بعد فتحها، لصيرورة مكّة دار إسلام إلى يوم القيامة إن شاء اللّه.

ب - من لا هجرة عليه: وهو من يعجز عنها، إمّا لمرض، أو إكراه على الإقامة في دار الكفر، أو ضعف كالنّساء، والولدان. لقوله تعالى: {إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} .

ج - من تستحبّ له الهجرة، ولا تجب عليه، وهو: من يقدر على الهجرة ويتمكّن من إظهار دينه في دار الحرب، فهذا يستحبّ له الهجرة ليتمكّن من الجهاد، وتكثير المسلمين.

(1) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 1100) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 7104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت