فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 678

فشتان بين كلام الرجال الذين قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (54) سورة المائدة

وبين الذين لا يحسنون إلا فلسفة التبرير

كما قال تعالى عن المنافقين: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (4) سورة المنافقون

قلت: وأغفل شيخ الأزهر في رده على كتاب الفريضة الغائبة كلام المؤلف قبل قوله حول الحكم بما أنزل الله، لأنه حجة عليه

قال المؤلف رحمه الله: الإسلام مقبل [1]

وإقامة الدولة الإسلامية وإعادة الخلافة قد بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا فضلًا عن كونها أمر من أوامر المولى جل وعلا .. واجب على كل مسلم أن يبذل قصارى جهده لتنفيذه.

(أ) يقول عليه الصلاة والسلام (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة والترمذي .. وهذا لم يحدث إلى الآن .. حيث أن هناك بلادًا لم يفتحها المسلمون في أي عصر مضى إلى الآن وسوف يحدث إن شاء الله.

(ب) ويقول عليه الصلاة والسلام (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز به الإسلام وذلًا يذل به الكفر) رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح .. (المدر: هم أهل القرى والأمصار , الوبر: أهل البراري والمدن: القرى.

(ج) وفي الحديث الصحيح يقول أبو قبيل: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وسئل أي المدينتين تفتح أولًا القسطنطينية أو رومية) .. فدعا عبد الله بصندوق له حلق فأخرج منه كتابا، قال: فقال عبد الله بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولًا يعني القسطنطينية أو رومية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مدينة هرقل تفتح أولًا (القسطنطينية)

رواه أحمد والدارمي. (رومية) هي روما كما في (معجم البلدان) وهي عاصمة إيطاليا اليوم.

وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتح وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله ولا بد ولتعلمن نبأه بعد حين،

(1) - الجهاد الفريضة الغائبة - (ج 1 / ص 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت