فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 678

يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِى عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِى يَجْرِى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِى الْغَنِيمَةِ وَالْفَىْءِ شَىْءٌ إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلاَ ذِمَّةَ نَبِيِّهِ وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلاَ تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِى أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ» [1] .

وقوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» [2] .

إن شيخ الأزهر يتعاطف مع المجرمين والظالمين في قوله هذا 0

فلماذا شرع الله تعالى العقوبات إذا؟؟!!!

إن هناك نقطة جوهرية في هذا الأمر؛ وهي هل الإسلام نسخ كل ما سواه أم لا؟

وهل الإسلام رسالة عالمية أم لا؟

وهل يقر الإسلام مناهج الكفر والفسوق والعصيان الموجودة في الأرض أم لا؟

وهل جاء الإسلام ليهيمن على كل شيء أم لا؟

وهل الإسلام كلمة الله الأخيرة للإنس والجن أم لا؟

وهل يقبل الله تعالى ببقاء منهج في الأرض يخالف منهجه؟؟

فإذا كنا نتعبر أن الإسلام يجب أن يهيمن على هذه الأرض، ولا يجوز أن تقف في وجهه قوة مادية أو معنوية، كان معنى ذلك أنه لا بد من إزالة جميع العقبات والحواجز التي تحول دون وصول الإسلام إليهم، وبعد إزالة هذه الحواجز ووصول الإسلام إليهم، ودعوتهم إليه بحرية تامة، لا يجبرون على اعتناق الإسلام، وعندها فإما الإسلام أو الجزية مع هيمنة منهج الإسلام أو القتال وليس هناك شيء رابع يا شيخ الأزهر!!!

وانظر إلى كلام الشهيد سيد قطب رحمه الله قبل قليل وقارن بينهما

(1) - برقم (4619 ... )

(2) - صحيح البخارى برقم (25) ومسلم برقم (135)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت