وهذا هو قوام الأمر في نظر الإسلام. . . وهكذا ينبغي أن يعرف المسلمون حقيقة دينهم , وحقيقة تاريخهم ; فلا يقفوا بدينهم موقف المتهم الذي يحاول الدفاع ; إنما يقفون به دائما موقف المطمئن الواثق المستعلي على تصورات الأرض جميعا , وعلى نظم الأرض جميعا , وعلى مذاهب الأرض جميعا. .
ولا ينخدعوا بمن يتظاهر بالدفاع عن دينهم بتجريده في حسهم من حقه في الجهاد لتأمين أهله ; والجهاد لكسر شوكة الباطل المعتدي ; والجهاد لتمتيع البشرية كلها بالخير الذي جاء به ; والذي لا يجني أحد على البشرية جناية من يحرمها منه , ويحول بينها وبينه. فهذا هو أعدى أعداء البشرية , الذي ينبغي أن تطارده البشرية لو رشدت وعقلت. وإلى أن ترشد البشرية وتعقل , يجب أن يطارده المؤمنون , الذين اختارهم الله وحباهم بنعمة الإيمان , فذلك واجبهم لأنفسهم وللبشرية كلها , وهم مطالبون بهذا الواجب أمام الله. .
وفي هذه النقول رد قاطع على شيخ الأزهر فيما ذهب إليه
يعنى أنه جاءهم بالدين الصحيح الذى يتطهرون باتباعه، وهذا المعنى الأخير هو المتفق مع ما أثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو لقومه بالهداية إلى الإسلام. بهذا البيان - مع واقع القرآن والسنة، ومن لغة العرب التى نزل بها القرآن - يظهر بوجه قاطع الرسول صلى الله عليه وسلم لهم يهدد قومه بالذبح الذى قصده هذا الكتيب وصرف القصة إليه وهو القتل، فالرسول إنما كان يهدد بما يملك إنزاله بهم، لا بما يفوق قدرته الذاتية، فقد كان ومن تبعوه قلة، لا يستطيعون ذبح مخالف لهم، وهو لم يفعل حتى بعد أن هاجر وصارت له عدة وعدد من المؤمنين
قلت: هذا الكلام غير صحيح في تفسير الحديث، وهو تهرب من الجواب الصحيح وتحايل على نص الحديث، وقصد القتل ليس رأي صاحب الكتيب فقط كما زعم شيخ الأزهر؛ بل هو رأي جمهور السلف والخلف
وإذا كان لا يستطيع أن يقاتلهم عمليا في مكة المكرمة، فليس معنى ذلك إلغاء لمعنى الحديث الأساسي، وهو القتل، بل قتلهم في بدر وغيرها، وكل من لم يستجب لدعوة الإسلام فمصيره إما الجزية إذا كان كتابيا، أو القتل، وليس هناك شيء رابع يا شيخ الأزهر!!!!
كما أنه يلاحظ على شيخ الأزهر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا دون الصلاة عليه فتأمل يا رعاك الله!!!