فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 678

قال شيخ الأزهر:

سئل:

تقرير عن كتاب الفريضة الغائبة اطلعنا على صورة ضوئية لهذا الكتاب في أربع وخمسين صفحة وقد احتوى في جملته على تقسيات لبعض النصوص الشرعية من القرآن والسنة وعنى بالفريضة الغائبة الجهاد داعيا إلى إقامة الدولة الإسلامية، وإلى الحكم بما أنزل الله مدعيا أن حكام المسلمين اليوم في ردة، وأنهم أشبه بالتتار، يحرم التعامل معهم، أو معاونتهم، ويجب الفرار من الخدمة في الجيش، لأن الدولة كافرة، ولا سبيل للخلاص منها إلا بالجهاد وبالقتال كأمر الله في القرآن، وأن أمة الإسلام تختلف في هذا عن غيرها في أمر القتال وفى الخروج على الحاكم، وأن القتال فرض على كل مسلم وأن هناك مراتب للجهاد وليست مراحل للجهاد وأن العلم ليس هو كل شاء فلا ينبغى الانشغال بطلب العلم عن الجهاد ولا القتال، فقد كان المجاهدون في عصر النبى صلى الله عليه وسلم ومن بعده وفى عصور التابعين، وحتى عصور قريبة ليسوا علماء، وفتح الله عليهم الأمصار ولم يحتجوا بطلب العلم، أو بمعرفة علم الحديث وأصول الفقه، بل إن الله سبحانه وتعالى جعل على أيديهم نصرا للإسلام، لم يقم به علماء الأزهر يوم أن دخله نابليون وجنوده بالخيل والنعال فماذا فعلوا بعلمهم أمام تلك المهزلة وآية السيف نسخت من القرآن مائة آية وأربعا وعشرين آية. وهكذا سار الكتاب في فقراته كلها داعيا إلى القتال والقتل.

أجاب:

فيما يلى الحكم الصحيح مع النصوص الدالة عليه من القرآن ومن السنة في أهم ما أثير في هذا الكتيب

ففى القرآن الكريم قول الله سبحانه {إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون} يوسف 2، وقوله تعالى {وكذلك أنزلناه حكما عربيا} الرعد 37، فوجب أن نرجع إلى لغة العرب وأصولها لمعرفة معانى هذا القرآن واستعمالاته في الحقيقة والمجاز وغيرهما وفقا لأساليب العرب، لأنه جاء معجزا في عبارته، متحديا لهم أن يأتوا بمثله أو بسورة أو بآية. ولا شك أنه نزل على رسول عربى قال جل شأنه {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} إبراهيم 4،

الإيمان في لغة العرب، هو التصديق ملطقا، ومن هذا القبيل قول الله سبحانه حكاية عن إخوة يوسف عليه السلام قال تعالى {وما أنت بمؤمن لنا} يوسف 17، أى ما أنت بمصدق لنا فيما حدثناك به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت