فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 678

فرض عين على كل مسلم ومسلمة دائما وفى كل وقت، وفى هذا أحاديث شريفة كثيرة، منها قول الرسول عليه الصلاة والسلام (ضمن حديث رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح) (المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل) .

حديث (بعثت بالسيف بين يدى الساعة) هو حديث صحيح لكن ما مدلوله وهل تؤخذ ألفاظه هكذا وحدها دون النظر إلى الأحاديث الأخرى وإلى سير الدعوة منذ بدأت. وإن ما قال به هذا الكتيب هو ما قال به المستشرقون، حيث عابوا على الإسلام فقالوا إنه انتشر بالسيف. ألا ساء ما قال هؤلاء وأولئك، فإن القرآن قد فصل في هذه القضية وما كان رسول الله إلا مبلغا ومنفذا للوحى، ولا يصدر منه ما يناقض القرآن الذى يقول {لا إكراه في الدين} البقرة 256، ويقول {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} النحل 125، ويقول {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} يونس 99، ويقول {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} آل عمران 20، ويقول {إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء} القصص 56، ذلك القرآن أصل الإسلام، والسنة مفسرة له لا تختلف معه، وحديث بعثت بالسيف مع هذه الآيات لا يؤخذ على ظاهره، فقد جاء بيانا لوسيلة حماية الدعوة عند التعدى عليها، أو التصدى للمسلمين، وإلا فهل استعمل الرسول صلى الله عليه وسلم السيف لإكراه أحد على الإسلام اللهم لا وما كان له أن يخالف القرآن الذى نزل على قلبه

قلت: حديث رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر غير صحيح و مصادم للأحاديث الصحيحة ولا بد من تأويله،

وفي السلسلة الضعيفة للألباني رحمه الله ... 2460 - (منكر) [1]

{رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر} . (منكر) وورد بلفظ: قدمتم خير مقدم قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر: مجاهدة العبد هواه. وسنده ضعيف. وقد استنكر ابن تيمية في مجموع الفتاوي تسميته بالجهاد الأصغر. لأن جهاد الكفار من أعظم الأعمال بل هو أعظم ما تطوع له الإنسان

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى [2] :أما الحديث الذي يرويه بعضهم أنه قال في غزوة تبوك: (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر)

(1) - [جزء 5 - صفحة 478]

(2) - مجموع الفتاوى - (ج 11 / ص 197) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 234) سؤال رقم 10455 - الجهاد الأكبر والأصغر =الجهاد الأكبر, أهو مجاهدة النفس, أم الجهاد الفعلي في ساحة القتال؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت