(د) (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا عارضًا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي ويلقى الإسلام جراءة في الأرض يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض لا تدع السماء من قطر إلا صبته مدرارًا ولا تدع الأرض من نباتها ولا بركاتها شيئًا إلا أخرجته) ذكره حذيفة مرفوعًا ورواه الحافظ العراقي من طريق أحمد وقال هذا حسن صحيح .. والملك العاض قد انتهى والملك الجبري هو عن طريق الانقلابات التي يجعل أصحابها على الحكم رغم إرادة الشعب.
والحديث من المبشرات بعودة الإسلام في العصر الحالي يمد هذه الصحوة الإسلامية وينبئ أن لهم مستقبلًا باهرًا من الناحية الاقتصادية والزراعية ..
ورد بعض اليائسين على هذا الحديث وهذه المبشرات بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس: (اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعت هذا من نبيكم عليه الصلاة والسلام) قال الترمذي حسن صحيح .. ويقولون لا داعي لإضاعة الجهد والوقت في أحلام، وهنا نذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أمتي أمة مباركة لا تدري أولها خير أم آخرها) رواه ابن عساكر عن عمرو بن عثمان أشار السيوطي إلى حسنه ولا تناقض بين الحديثين حيث أن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم موجه إلى جيل الصحابة حتى يلقوا ربهم .. وليس الحديث على عمومه بل هو من العام المخصوص وأيضا بدليل أحاديث المهدي يظهر في آخر الزمان ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن ملئت ظلمًا وجوارًا.
وبشر الله طائفة من المؤمنين بقوله عز وجل: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا) والله لا يخلف الميعاد. نسأله جل وعلا أن يجعلنا منهم.
قلت:
وكلام المؤلف رحمه الله في غاية الروعة، والنصاعة، حول نشر الإسلام وحول عودة الخلافة الإسلامية مرة أخرى، وحول البشارات التي ساقها، وهي صحيحة بلا ريب
يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله في الظلال: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ