5 -ما ذُبح لغير الله: كصنم أو وثن أو قبر أو ميت كالسيد كالبدوي أو غير ذلك من الطواغيت لقوله تعالى {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [1] .
(ب) المحرمات بالسُّنَّة النبوية:
1 -لحم الحُمُر الأهلية:
ذهب جماهير أهل العلم [2] إلى تحريم أكل لحم الحُمُر الأهلية لما ثبت بأسانيد كالشمس أن النبي صلى الله عليه وسلم حرَّم الحمر الأهلية، ومن ذلك:
1 -حديث أنس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مناديًا فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم» [3] .
2 -حديث جابر بن عبد الله: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحُمُر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل» [4] .
وفي الباب عن عليٍّ وابن عمر والبراء بن عازب وابن أبي أوفى وأبي ثعلبة الخشني وغيرهم رضي الله عنهم.
وقد ذهب بعض المالكية -وهو القول الراجح عندهم- إلى أنه يؤكل مع الكراهة أي التنزيهية (!!) .
وروى عن ابن عباس وعائشة أنهما كانا يقولان بظاهر قوله تعالى {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً ...} [5] .
والذي صحَّ عن ابن عباس أنه توقف فيها فقال: «لا أدري أنهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنها كانت حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم، أو حرَّم يوم خيبر لحم الحمر الأهلية» [6] .
وعلى كل حال، قال ابن عبد البر: «لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها» اهـ. قلت: وقد ثبت تحريمها ثبوتًا يكاد يكون متواترًا، فهو حجة على كلِّ أحد، والله أعلم.
(1) «البدائع» (5/ 37) ، و «الدسوقي» (2/ 117) ، و «المجموع» (9/ 11) ، و «المغنى» (11/ 65) ، و «المحلى» (7/ 406) ، و «سبل السلام» (4/ 87) ، و «نيل الأوطار» (8/ 128) .
(2) سورة المائدة: 3.
(3) صحيح: أخرجه البخاري (5528) ، ومسلم (1940) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (4219) ، ومسلم (1941) .
(5) سورة الأنعام: 145.
(6) صحيح: أخرجه البخاري (4227) ، ومسلم (1939) .