3 -ما يستحب في الأضحية (صفات الكمال في الأضحية) [1] :
(أ) يستحب للتضحية الأسمن والأكمل: حتى إن التضحية بشاة سمينة أفضل من شاتين دونها، لأن المقصود اللحم، والسمين أكثر وأطيب، وكثرة اللحم أفضل من كثرة الشحم، ومما قد يدل على استحباب الأسمن:
1 -قوله تعالى {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [2] فقد استدل به الشافعي -رحمه الله- على استحباب تعظيم الهدى واستسمانه [3] .
2 -وعن أبي أمامة بن سهل قال: «كنا نسمِّن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يسمنون» [4] .
(ب) الأفضل في الأنعام:
ذهب الجمهور -خلافًا لمالك- إلى أن أفضل الضحايا: الإبل ثم البقر ثم الغنم، واستدلوا بجملة أدلة منها:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرَّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرَّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرَّب كبشًا أقرن ...» [5] .
2 -وحديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها ...» [6] .
وقال المالكية: أفضلها الضأن ثم البقر ثم الإبل نظرًا لطيب اللحم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم: «ضحَّى بكبشين أملحين ...» [7] ، واستدلوا بقوله تعالى {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [8] قال: أي بكبش عظيم.
(1) «روضة الطالبين» (2/ 465) ، و «الحاوي» (19/ 92) ، و «المغنى» (9/ 347) ، و «المحلى» (7/ 370) .
(2) سورة الحج: 32.
(3) «الحاوي» (19/ 94) .
(4) إسناده حسن: علَّقه البخاري (10/ 12) بصيغة الجزم، ووصله أبو نعيم في «مستخرجه» كما في «التعليق» (5/ 6) .
(5) صحيح: أخرجه البخاري (881) ، ومسلم (850) .
(6) صحيح: أخرجه البخاري (2518) ، ومسلم (84) .
(7) صحيح: تقدم قريبًا.
(8) سورة الصافات: 107.