لكن لا ينبغي أن يدخل الرجال على محارمهم بدون استئذان، لأنه قد يدخل على محرمه فيراها في هيئة يكرهها كأن تكون عريانة أو نحو ذلك.
فعن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال: أأستأذن على أمي؟ قال: ما على كل أحيانها تحب أن تراها [1] .
وعن عطاء قال: سألت ابن عباس فقلت: أستأذن على أختي؟ فقال: نعم، فأعدت فقلت: أختان في حجري وأنا أمونهما وأنفق عليهما أستأذن عليهما؟ قال: نعم، أتحب أن تراهما عريانتين؟!
ثم قرأ: {ياأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم} [2] [3] .
* يحرم على الرجل الخلوة بالمرأة الأجنبية:
فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخلُوَنَّ رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" [4] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما" [5] .
* فإن دخل رجلان أو ثلاثة ممن يبعد تواطؤهم على الفاحشة على امرأة جاز:
لحديث عبد الله بن عمرو"أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس فدخل أبو بكر الصديق -وهي تحته يومئذ- فكره ذلك فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"لم أر إلا خيرًا"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد برّأها من ذلك"ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وقال:"لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة [6] إلا ومعه رجل أو اثنان" [7] ."
* يجوز للرجل عيادة المرأة المريضة بشرط التستر وأمن الفتنة:
فعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب، فقال:"مالك"
(1) البخاري في «الأدب المفرد» (1059) بسند صحيح.
(2) سورة النور: 58.
(3) البخاري في «الأدب المفرد» (1063) بسند صحيح.
(4) البخاري (3006) ، ومسلم (1341) .
(5) أحمد في «المسند» (1/ 18) بسند صحيح.
(6) المغيبة هي المرأة التي غاب عنها زوجها.
(7) صحيح مسلم (2173) .