* ويجوز للمرأة أن تعالج الرجل عند الضرورة:
لما تقدم من حديث الرُّبيع بنت معوذ قالت:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى ونردُّ القتلى إلى المدينة" [1] .
لكن يشترط ألا يكون هناك رجل يستطيع أن يقوم بمثل هذه المعالجة، والله أعلم.
* لا يجوز للمرأة مصافحة الرجل الأجنبي:
فعن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحلُّ له" [2] .
ولذلك لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصافح النساء ولا يبايعهن إلا كلامًا.
فعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول للمرأة المُبايعة:"قد بايعتك كلامًا"وقالت: ولا والله ما مسَّت يده يد امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله:"قد بايعتك على ذلك" [3] .
وفي رواية أنه قال لهن:"إني لا أصافح النساء ..." [4] .
* أما تسليم النساء على الرجال -وعكسه- من غير مصافحة فجائز:
فعن أم هانئ قالت:"ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، فسلمت عليه، ..."الحديث [5] .
ففي الحديث جواز تسليم المرأة على الرجل من غير مصافحة، ومحله إذا أمنت الفتنة.
وكذلك يجوز للرجل السلام على النساء -دون مصافحة-: فعن أسماء بنت يزيد:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ في المسجد يومًا، وعصبة من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم" [6] .
(1) صحيح البخاري (2883) .
(2) الطبراني في «الكبير» (20/ 211) بسند حسن، وانظر السلسة الصحيحة (226) .
(3) صحيح البخاري (2713) .
(4) موطأ مالك (1842) ، وأحمد (6/ 357) ، والترمذي (1597) ، والنسائي (4181) ، وابن ماجة (2874) .
(5) البخاري (3171) ، ومسلم (336) .
(6) الترمذي (2697) ، وأبو داود (5204) ، وابن ماجة (3701) ، وحسنَّه شيخنا - حفظه الله - في «جامع أحكام النساء» (4/ 318) .