2 -وعن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رجل:"زوجنيها ..."الحديث [1] .
ومحل هذا إذا أُمنت الفتنة كما لا يخفى، فإن وجدت الفتنة في إخبارها للرجل برغبتها في الزواج منه، لم يجز لما فيه من الفساد {والله لا يحب الفساد} [2] [3] .
* من لا يجوز خِطبتُهنَّ:
[1] المحرمات من النساء سواء على التأبيد أو التأقيت: لأن الخِطبة مقدمة إلى النكاح، وما دام النكاح ممنوعًا فتكون الخطبة كذلك، وقد تقدم ذكر المحرمات من النساء قريبًا.
على أنه يحلُّ خطبة الكافرة (المجوسية ونحوها) لينكحها إذا أسلمت [4] .
[2] المرأة المعتدَّة (في فترة العدَّة) :
وهي وإن كانت داخلة في عموم المحرمات على التأقيت -كما تقدم- إلا أن لها أحكامًا وتفصيلات خاصة، ويختلف حكم خطبة المعتدة باختلاف حالتها.
* والمعتدة لا تخلو من حالات:
(أ) أن تكون معتدَّة من وفاة زوجها:
فهذه لا يجوز للرجل أن يصرِّح لها بالخطبة، كأن يقول: أريد أن أتزوجك أو: إذا انقضت عدَّتك تزوجتك، وعلى تحريم ذلك اتفاق الفقهاء [5] . لكن يجوز له أن يعرِّض لها برغبته في ذلك دون تصريح:
قال الله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ... واعلموا أن الله غفور حليم} [6] . ولأن الخاطب إذا صرَّح بالخطبة تحققت رغبته فيها، فربما تكذب في انقضاء العدة.
قال شيخ الإسلام (32/ 8) :"... ومن فعل ذلك (أي من التصريح بخطبة"
(1) صحيح: أخرجه البخاري (5126) ، ومسلم (1425) .
(2) سورة البقرة.
(3) «جامع أحكام النساء» (3/ 211 - الحاشية) بتصرف.
(4) «نهاية المحتاج» (6/ 198) .
(5) «ابن عابدين» (2/ 619) ، و «مغني المحتاج» (3/ 135) ، و (3/ 135) ، و «كشاف القناع» (5/ 18) .
(6) سورة البقرة: 235.