المعتدَّة) يستحق العقوبة التي تردعه وتردع أمثاله عن ذلك، فيعاقَب الخاطب والمخطوبة جميعًا، ويزجر عن التزويج بها معاقبة له بنقيض قصده"اهـ."
والتعريض [1] : قيل هو: أن يضمن الكلام ما يصلح للدلالة على المقصود وغيره، إلا أن إشعاره بالمقصود أتم.
وقيل: ما يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها كقوله: ورُبَّ راغب فيك، ومن يجد مثلك؟
قلت: ما يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها كقوله: ورُبَّ راغب فيك، ومن يجد مثلك؟
قلت: ومن صور التعريض ما فسَّر به ابن عباس رضي الله عنه قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} . فقال:"يقول: إني أريد التزويج، ولوددت أنه يُيَسَّر لي امرأة صالحة" [2] .
(ب) أن تكون معتدة من طلاق رجعي (التطليقة الأولى أو الثانية) :
وهذه لا يجوز التصريح لها بالخطبة، ولا يجوز كذلك التعريض لها في عدَّتها، لأنها -في عدتها من الطلاق الرجعي- في معنى الزوجة لعودها إلى النكاح بالرجعة، وقد سمَّى الله المعتدة الرجعية زوجة
فقال سبحانه: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف} [3] .
فالنكاح الأول قائم والتعريض حينئذ يعد تخبيًا لها على زوجها ولأنها مجفوَّة بالطلاق، فقد تكذب في انقضاء عدتها انتقامًا، وعلى هذا اتفاق الفقهاء [4] .
(جـ) أن تكون معتدة من طلاق بائن:
ولا يجوز التصريح لها بالخطبة بالاتفاق، ثم اختلفوا في جواز التعريض لها بالخطبة؟ على قولين [5] :
الأول: يجوز التعريض: وهو مذهب الجمهور: المالكية والشافعية -في الأظهر عندهم- والحنابلة، وحجتهم:
(1) «مواهب الجليل» (3/ 417) ، و «نهاية المحتاج» (6/ 199) ، و «أسنى المطالب» (3/ 115) .
(2) صحيح: أخرجه البخاري (5124) ، والطبري (5099) ، وابن أبي شيبة (4/ 257) .
(3) سورة البقرة: 232.
(4) «جواهر الإكليل» (1/ 276) ، و «نهاية المحتاج» (6/ 18) ، و «الإقناع» (2/ 76) .
(5) «ابن عابدين» (2/ 619) ، و «جواهر الإكليل» (1/ 276) ، و «نهاية المحتاج» (6/ 199) ، و «المغني» (6/ 608) .