فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1933

5 -حديث ابن عباس أن عليًّا قال: تزوَّجتُ فاطمة رضي الله عنها فقلت: يا رسول الله، ابْنِ بي، قال:"أعطها شيئًا"قلت: ما عندي من شيء، قال:"فأين درعك الحطمية؟". قلت: هي عندي، قال:"فأعطها إياه" [1] .

6 -حديث سهل بن سعد -في قصة الواهبة- وفيه: فقام رجل فقال: يا رسول الله، زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل عندك من شيء تصدقها إياه؟". فقال: ما عندي .. فقال صلى الله عليه وسلم:"التمس ولو خاتمًا من حديد"... [ثم قال في آخره] :"زوجتكها بما معك من القرآن" [2] .

7 -ما روي عن عائشة قالت:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أُدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئًا" [3] .

فهذه النصوص تفيد ظواهرها أن تسمية المهر وقبضه شرط في صحة النكاح، لكن لما قال الله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} [4] . دلَّ ذلك على صحة النكاح بدون تسمية المهر وقبل قبضه -وهذا مجمع عليه [5] - وبقي اشتراط المهر -وإن لم يُفرض- على الأصل.

* وذهب الجمهور: أبو حنيفة والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى إلى أن اشتراط نفي المهر لا يُبطل النكاح، ويجب للمرأة حينئذٍ مهر المثل!! [6] .

قلت: ولعلَّ وجه هذا عندهم أنه يصح العقد بلا تقدير للمهر، فيصح مع نفي المهر!!

لكن الأظهر القول الأول، قال شيخ الإسلام (29/ 344) :"من قال: المهر ليس بمقصود، فإنه قول لا حقيقة له، فإنه ركن في النكاح، وإذا شُرط فيه كان"

(1) صحيح: أخرجه أبو داود (3125) ، والنسائي (6/ 129) .

(2) صحيح: أخرجه البخاري (5149) ، ومسلم (1425) .

(3) فيه ضعف: أخرجه أبو داود (2128) من طريق خيثمة بن عبد الرحمن عن عائشة وفي سماعه منها نظر.

(4) سورة البقرة: 236.

(5) نقله شيخ الإسلام (29/ 352) ، وابن قدامة في «المغني» (6/ 680) .

(6) «فتح القدير» (3/ 324) ، و «مغني المحتاج» (3/ 229) ، و «الإنصاف» (8/ 165) ، و «كشاف القناع» (5/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت