1 -حديث علقمة قال: أُتي عبد الله [بن مسعود] في امرأة تزوَّجها رجل ثم مات عنها، ولم يفرض لها صداقًا ولم يكن دخل بها، قال: فاختلفوا إليه فقال:"أرى لها مثل صداق نسائها، ولها الميراث وعليها العدة"فشهد معقل بن سنان الأشجعي:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بروع ابنة واشق بمثل ما قضى" [1] .
2 -ولأنه عقد مدته العمر، فبموت أحدهما ينتهي ويستقر بع العوض، كانتهاء الإجارة.
3 -ولأن الموت يكمل به المهر المسمى، فيكمل به مهر المثل للمفوضة، كالدخول.
الثاني: لا شيء لها: وهو مذهب مالك والقول الآخر للشافعي، وحجتها:
أنها فرقة وردت على تفويض صحيح قبل فرض ومسيس، فلم يجب بها مهر كفرقة الطلاق!! [2] .
قلت: قد علَّق الشافعي -رحمه الله- القول في المسألة على صحة الحديث المتقدم، وهو صحيح، فيتعين صحة المذهب الأول وهو الأظهر عند الشافعية، والله أعلم.
3 -الخلوة الصحيحة بين الزوجين ولو بدون جماع:
ضابط الخلوة الصحيحة: أن يجتمع الزوجان -بعد العقد الصحيح- في مكان يتمكنان فيه من التمتع الكامل، بحيث يأمنان دخول أحد عليهما، وليس بأحدهما مانع طبعي -كوجود شخص ثالث ونحوه- يمنع من الاستمتاع [3] .
فإذا حصلت هذه الخلوة بعد العقد، فاختلف أهل العلم في القدر الذي تستحقه المرأة من المهر إذا طلقها على قولين [4] :
الأول: تستحق جميع المهر ولو لم يحصل جماع، وهذا مذهب أبي حنيفة
(1) صحيح: أخرجه أبو داود (2114) ، والترمذي (1145) ، والنسائي (6/ 121) ، وابن ماجة (1891) ، وأحمد (3/ 480) .
(2) انظر «الحاوي» (12/ 106) ، و «الأم» (5/ 51) ، مع «المراجع السابق» .
(3) «ابن عابدين» (2/ 465) ، وزاد الحنفية من موانع الخلوة: المرض، والمانع الشرعي كالصوم والحيض والإحرام ونحوه، وفيه نظر لأن هذا قد لا يمنع ارتكاب المحظور وحصول الجماع كما لا يخفى.
(4) «بداية المجتهد» (2/ 49) ، و «المبسوط» (6/ 63) ، و «الحاوي» (12/ 173) ، و «المحلي» (9/ 482) مع المراجع السابقة.