وعن عائشة قالت:"تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم فأتتني أمي فأدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر" [1] .
ولا ينبغي العدول عن هذه الصيغ المشروعة في التهنئة إلى ما اعتاده الناس من قولهم (بالرفاء والبنين) فقد ورد النهي عن ذلك.
* ويستحب الهدية للعروسين:
والأصل في هذا حديث أنس قال:"لمَّا تزوَّج النبي صلى الله عليه وسلم زينب، أهدت له أم سليم حيسًا في تور حجارة ..."الحديث [2] .
* آداب ليلة الزفاف [3] :
هذه بعض الآداب التي ينبغي لكل من الزوجين التأدب بها ليلة الزفاف، فإذا دخل العروسان منزلهما فيستحب:
1 -تسليم الزوج على العروس: فإنَّ هذا مما يذهب الرهبة من قلب العروس، فعن أم سلمة رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا تزوجها، فأراد أن يدخل عليها، سلَّم" [4] .
2 -أن يلاطفها بتقديم شيء من الشراب أو الحلوى:
فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت:
"إنى قيَّنت [5] عائشة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم جئته فدعوته لجلوتها [6] ، فجاء فجلس إلى جنبها، فأتى بعُسِّ [7] فيه لبن، فشرب ثم ناولها النبى -صلى الله عليه وسلم- فخفضت رأسها"
واستحيت، قالت أسماء: فانتهرتها وقلت لها: خذى من يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخذت فشربت شيئًا ..." [8] ."
(1) صحيح البخاري (5156) .
(2) مسلم (1428) وقد تقدم.
(3) «آداب الزفاف» للألباني، و «الانشراح في آداب النكاح» لأبي إسحاق الحويني، و «المعاشرة بين الزوجين» لعمرو عبد المنعم، و «فقه الزواج» للسدلان (ص: 103) عن كتابي «فقه السنة للنساء» (ص: 409) .
(4) «أخلاق النبي» لأبي الشيخ (199) بسند حسن.
(5) قيَّنت: أي زيَّنت.
(6) أي: لينظر إليها مجلوة بزينتها.
(7) العُسّ: هو القدح الكبير.
(8) أحمد (6/ 452) وسنده محتمل للتحسين.