8 -أن يَغُضَّ الطرف عن بعض أخطائها ما لم يكن فيه إخلال بشرع الله:
وإلى هذا يرشد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"لا يَفْرِك [1] مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر" [2] .
9 -أن لا يؤذيها بضربها في وجهها أو تقبيحها:
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:".. ولا تضرب الوجه، ولا تقبح .." [3] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم" [4] .
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ضرَّابًا للنساء، فعن عائشة قالت:"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب خادمًا له قط، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله" [5] .
* فائدة: ضرب الزوجة مشروع إذا نشزت وتركت طاعة زوجها على النحو الذي في قوله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا} [6] ، والضرب في هذه الآية له ثلاثة ضوابط:
1 -أن يكون بعد عدم جدوى الوعظ والهجر في الفراش.
2 -أن يكون ضرب تأديب غير مبرح، يكسر النفس ولا يكسر العظم.
3 -أن يُرفع الضرب ويمنع إذا امتثلت لطاعة زوجها.
10 -أن لا يهجرها -إذا هجرها- إلا في البيت:
ففي الحديث المتقدم:"ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت"إلا أن تكون هناك مصلحة شرعية في الهجر خارج البيت كما هجر النبي أزواجه شهرًا في غير بيوتهن، وسيأتي في"الإيلاء".
11 -أن يُعِفَّها:
فيلبي رغبتها الفطرية ليقصرطرفها عن الحرام، ولذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم عثمان
(1) أي لا يكرهها ويبغضها.
(2) صحح مسلم (1469) .
(3) أبو داود (2142) ، وابن ماجة (1850) ، وأحمد (4/ 447) .
(4) البخاري (4942) ، ومسلم (2855) .
(5) مسلم (2328) ، والترمذي في «الشمائل» (331) ، والنسائي في «العشرة» (281) ، وابن ماجة (1984) .
(6) سورة النساء: 34.