بن مظعون إلى ما لأهله عليه من الحق، لما انقطع عنهم إلى العبادة فقال صلى الله عليه وسلم:"وإن لأهلك عليك حقًّا" [1] ، ووطء المرأة على الزوج في أظهر قولي العلماء وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد واختاره شيخ الإسلام [2] وحدَّ وجوبه بما كان بقدر حاجتها وكفايتها، وبقدرته بحيث لا ينهك بدنه ويشتغل عن معيشته، ولا عبرة بما وراء ذلك مما قال به الفقهاء من أن الوطء الواجب: هو مرة كل أربعة أشهر، بل الصحيح أن حدَّه قدرة الرجل وكفاية المرأة.
12 -أن يأذن لها إذا استأذنته في الخروج لشهود الجماعة أو زيارة الأقارب إذا أمنت الفتنة: وقد سبق هذا في"الصلاة".
13 -أن لا ينشر سِرَّها ويذكر عيبها: وقد تقدم مثل هذا في حقوق الزوج.
14 -أن يتزين الرجل لزوجته كما تتزين له:
قال ابن عباس: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي، لأن الله تعالى يقول: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [3] [4] .
15 -أن يحسن الظن بها [5] :
لقوله تعالى: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا} [6] . وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا} [7] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلًا" [8] .
وفي الوقت نفسه -مع حسن الظن- ينبغي للزوج أن يتحفظ ويحتاط ويبتعد عن مسببات الفساد والمخالفات الشرعية.
(1) البخاري (1977) ، ومسلم (1159) .
(2) «ابن عابدين» (3/ 202) ، و «الإنصاف» (8/ 354) ، و «مجموع الفتاوى» (32/ 271) ، و «الجامع لاختيارات ابن تيمية» (2/ 643) .
(3) سورة البقرة: 228.
(4) إسناده صحيح: أخرجه الطبري في «التفسير» (2/ 453) ، وابن أبي شيبة (4/ 196) ، والبيهقي (7/ 295) .
(5) «فقه التعامل بين الزوجين» (ص: 78 - 79) .
(6) سورة النور: 12.
(7) سورة الحجرات: 12.
(8) صحيح: البخاري (5244) وقد تقدم.