في الحياة أو متوفى عنها زوجها - على الأصح - لقوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [1] .
ولأن القصد من العدة براءة الرحم، وهي تحصل بوضع الحمل.
واختلف الفقهاء في عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل، وسيأتي تحريره.
متى يجوز للمعتدة بوضع الحمل الزواج: بالوضع أم بالطهر من النفاس؟ [2] .
الذي عليه جمهور العلماء وأئمة الفتوى أن المرأة لها أن تتزوَّج بعد وضع الحمل - ولو في النفاس - لأن العدة انقضت بالوضع، إلا أن زوجها - الثاني - لا يقربها حتى تطهر لقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [3] .
ويدل على ما ذهب إليه الجمهور فتوى النبي - صلى الله عليه وسلم - لسبيعة الأسلمية لما مات زوجها وهي حامل، قالت: «فأفتاني إذا وضعتُ أن أنكح» [4] .
[جـ] من تعتدُّ بالأشهر:
المرأة تعتد بالأشهر في الحالات الآتية:
(1) المطلقة التي لا تحيض: إما بسبب صغرها، أو لكبرها ويأسها من المحيض، فعدَّتها ثلاثة أشهر بنص القرآن: قال تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [5] [6] .
ولأنها لا تحيض فكانت الأشهر هنا بدلًا عن الأقراء، والأصل مقدَّر بثلاثة، فكذلك البدل.
فائدة: إذا اعتدَّت المرأة بالأشهُر ثم حاضت بعد فراغها، فقد انقضت العدة، ولا تلزمها العدة بالأقراء.
(1) سورة الطلاق: 4.
(2) «المغني» (9/ 110 - مع الشرح الكبير) ، و «الموسوعة الفقهية» (29/ 321) .
(3) سورة البقرة: 222.
(4) صحيح: أخرجه البخاري (5319) .
(5) سورة الطلاق: 4.
(6) قوله تعالى: {إن ارتبتم} ، قيل معناه: إن ارتبتم في حكم عدتهن ولم تعرفوه، فهو ثلاثة أشهر، وقيل معناه: إن ارتبتم في دم يخرج هل هو دم حيض أو استحاضة فعدتهن ثلاثة أشهر كذلك.