والبداءة بالزوج قبل الزوجة شرط عند الجمهور خلافًا لأبي حنيفة، فلو بدأ القاضي بالزوجة ثم الزوج، فعليه أن يعيد لعان المرأة - عندهم- لأن المرأة بشهادتها تقدح في شهادة الرجل فلا تصح قبل وجود شهادته [1] .
5 -يقول الزوج - أربع مرات: (أشهد بالله إني لمن الصادقين ...) .
6 -يأمر القاضي من يضع يده على فمه، ثم يقول له: اتق الله فإنها موجبة، حتى لا يبادر بالخامسة قبل أن يعظه، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
وهذا في حديث ابن عباس:
7 -فإن رجع عما رماها به حُدَّ حَدَّ القذف.
8 -فإن أصرَّ الزوج، فإنه يقول في الخامسة: (وعليَّ لعنة الله إن كنتَ من الكاذبين) .
ويسقط به حدُّ القذف.
9 -يقول القاضي للزوجة: إن التعنت وإلا حُدِدْتِ حدَّ الزنى، فإن امتنعت من اللعان حُدَّت حدَّ الزنا عند الجمهور، خلافًا للحنفية والحنابلة فقالوا: تُحبس حتى تُلاعن أو تصدق زوجها فيما قذفها به، والأول أصحُّ، لأن الواجب على المرأة إذا لاعنها هو حد الزنى، لكن لها أن تخلص نفسها منه باللعان كما قال تعالى: {ويَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ أَن تَشْهَدَ ...} [2] . فإذا امتنعت من اللعان لم يوجد الدافع لما وجب عليها بلعان الزوج، وهو الحد فيجب عليها [3] .
10 -وإن أصرت على اللعان قالت: (أشهد بالله إنه لمن الكاذبين) أربع مرات.
11 -ثم يأمر القاضي من يوقفها ليعظها ويخبرها بأنها موجبة لغضب الله، قبل أن تشهد الخامسة.
12 -فإن رجعت واعترفت بالزنى: حُدَّت حدَّ الزنى.
13 -وإن مضت في إنكارها: أُمرت أن تقول: (غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين) فإذا قالت ذلك سقط عنها حدُّ الزنا، وتم اللعان، وترتَّبت عليه آثاره.
(1) «مغنى المحتاج» (3/ 374) ، و «المغنى» (7/ 436) ، و «الزاد» (5/ 377) .
(2) سورة النور: 8.
(3) «فتح القدير» (3/ 251) ، و «الأم» (5/ 292) ، و «المغنى» (7/ 444) وما بعدها.